Dernières Nouvelles - Mont La Salle
Tarifs Activités Horaire Qui sommes-nous Contactez-nous Page principale
 

 

جهاد سلامة يرفض الاستسلام ويتمسك بـ"مسيرته التصحيحية":
المؤمن برسالته لا يخشى شيئاً والتغيير يحتاج وقتاً

الأحد, 11 يونيو, 2006

صدى البلد


اقر الامين العام لنادي مون لاسال عين سعادة جهاد سلامة، بهزيمته في انتخابات اللجنة الاخيرة. وبارك لـ"تيار المستقبل" فوزه مع تسجيل عتب كبير على حلفائه المفترضين في تلك الانتخابات، متحدثاً عن اتصال مجهول المصدر بدّل تصويت "المجموعة الشيعية" في اللحظة الاخيرة. واشار إلى يأس واحباط اصاباه وكادا يدفعانه الى اعتزال العمل الرياضي العام في الساعات الـ48 التي تلت انتخابات الاولمبية. وقال انه ورئيس نادي مون لاسال انطوان شارتييه، ارادا توجيه رسالة مفادها عدم الخشية من خوض المعارك وخسارتها "لأن المؤمن برسالته لا يخشى شيئاً".


• هل نبدأ حديثنا بعبارة "هارد لاك" في اشارة الى هزيمة جديدة تعرضت لها على الصعيد الاداري في انتخابات اللجنة الاولمبية اللبنانية؟
- اكيد، والذي يخوض معارك في الشأنين الرياضي والعام لا بد له من أن يعرف كيف يخسر أو يربح. هذه معركة خسرناها واسبابها كثيرة، والفريق الآخر ربح وعرف كيف يأتي بالنقاط.
• من هزيمة إلى هزيمة في مسيرتك "التصحيحية الرياضية" ألم تيأس بعد؟
- لطالما تحدث التاريخ عن انواع من الاحتلال او الاستعمار. والاستقلال او الثورات على الفساد في كل المجالات لا تتحقق بين يوم وآخر، بل يلزمها وقت طويل، ونحن نقوم اليوم بمسيرة تصحيحية وهي مستمرة. نفشل في مكان وننجح في آخر، وفي المعركة الاخيرة اصبنا باحباط لان النتيجة كانت عكس ما كنا نتوقعه.
• لمَ تسير دائماً "عكس التيار" وتحمل لواء المعارضة كما يتهمك خصومك على طريقة "عنزة ولو طارت"؟
- أسير في التيار التصحيحي وأتكلم مع الاشخاص الموجودين في هذه المشكلات بعيداً من الجو العام والعلني محاولين الاتفاق على رؤية مستقبلية موحدة للرياضة، الا ان بعضهم مستسلم للامر الواقع، وأنا لن اسلّم للاشخاص المدعومين سياسياً. ويشرفني ان اكون اليوم على رأس المجموعة صاحبة الامل في مستقبل افضل والتي تحارب من اجل التصحيح. والجميع يقولون لي: "انت على حق، لكن في هذا البلد لا يمكن ان تصل الى نتيجة". اصر على موقفي ولن أصاب باحباط.
• أشرت في مجلس خاص الى اخفاق جهودك الاصلاحية في الادارة الرياضية، والى ضياع تعب أربع سنوات عملت فيها من اجل التغيير المنشود. من كنت تقصد بذلك؟
- بدأنا مسيرة التصحيح الرياضية عام 1994 من خلال المعارك التي كنا نخوضها. وفي الفترة الاخيرة وضعنا أمامنا هدفا واحدا وخططنا لدخول اللجنة الاولمبية عبر أشخاص أصحاب رؤية وبرنامج، لتفعيل اللجنة والوصول الى تحسين الرياضة. وفوجئت بأن الانتخابات الاخيرة كانت حسابية بحتة، ولم يفتش أحد عن الرياضة ومستقبلها ومن هنا كان الاحباط. أضف ان ثمة اشخاصاً راهنت على ان يكونوا مع المسيرة التغييرية "على العمياني" وأن يستمروا بما اجتمعنا وخططنا له. الا أني فوجئت بتغيير كلي في مواقعهم، الامر الذي آلمني جدا، وأؤكد انه لولا ذلك لتغيرت أمور كثيرة.
• أكثر من شخص؟
- أكيد، وفي ما خصنا كنادي مون لا سال، كنا في اجتماعاتنا الشهرية نضع هدفا ونخطط للوصول اليه. وأعتقد اننا كنا في الاتجاه الصحيح بايصال مندوبينا الى الاتحادات، وبدل ان يقوم مندوبنا داخل الاتحاد بالسعي الى التصحيح، أصبح لا يستطيع مسايرة ناديه. وفي اتحاد الكرة الطائرة مثلا، الاستاذ وليد يونس، وهو صديق عزيز جدا، جاء موقفه من العودة عن التعديلات بمثابة ضربة موجعة لنا. فهو كان على اقتناع في تشرين الثاني الماضي بالتعديلات، الا انه بدّل رأيه. وأعتقد ان النتيجة التي كنا سنحصل عليها من عدم التغيير كانت ستوفر علينا مشقة السنوات الاربع المقبلة. التعديلات التي أقرت كتحديد العمر وعدد الولايات، كانت عملية شد حبال أخذت من وقتنا سنتين لاقرارها، وبالقوة تم الرجوع عنها.
• ألم يتم تعديلها أساسا بالقوة؟
- أقرت التعديلات في 8/12/2005 في عهد الوزير الدكتور أحمد فتفت من 23 اتحادا بنتيجة 12 الى 11. وبالتالي الاشخاص الذين أقروا هذه التعديلات على أيام الوزير الدكتور سيبوه هوفنانيان لم يغيروا رأيهم عام 2005. وبعدما وافق عليها الوزير فتفت تم الالتفاف على القانون داخل الوزارة بالايعاز الى البعض بالاغراءات المادية والمعنوية للحصول على الثلثين لالغاء التعديلات التي أقرت على أيام فتفت. وجاء ذلك في ظرف هم مسيطرون فيه على البلد من كل النواحي السياسية والمالية والادارية والرياضية.
• هل كانت الوزارة على الحياد في المعركة الاولمبية؟
- (مقاطعا) الوزارة لم تكن يوما على الحياد في هذه العملية، وهي سبب أساسي ومباشر في ما جرى.
• مع من كانت معركتكم الاخيرة؟
- مع الاستاذ سليم دياب الذي حاول عبر وجود اشخاص له في الوزارة وبغياب الوزير فتفت المشغول بوزارة الداخلية اطاحة التعديلات التي أقرت بمشيئة حرة من اكثر من نصف الاتحادات عبر العريضة الجوالة. ولما فشل في تأمين اكثرية الثلثين، اتبع اسلوبا آخر في ان يعرض الثلث على الجمعية العمومية جلسة لتعديل التعديلات. وهنا أجبروا الجميع على التصويت علانية وتمكنوا من الحصول على 18 او 19 صوتا. وبعدها كان الطلب بتسمية المرشحين المسيحيين في الرياضة على غرار ما يحصل في السياسة (...)
• لِمَ خضت معركة شرسة ضد رئيس نادي الانصار سليم دياب، ولمِ انقطع الحوار بين انطوان شارتييه ودياب؟
- لا أعرف لماذا انقطعت العلاقة، وهذا الامر يجيب عنه دياب وشارتييه. وفي اعتقادي ان الاسلوب الذي كان سيوصلنا الى التغيير خرج عنه الاستاذ دياب، وبذل جهدا كبيرا لاعادة الاشخاص الذين كان يشتكي منهم سابقا.
• تتهم دياب بأنه لا يريد التغيير. لكن ما هو طرحك التغييري: العودة بطوني خوري؟
- لا، ابدا. طوني خوري موجود في اللجنة الاولمبية من مركزه الدولي. نحن نتكلم عن انتخاب 14 عضوا، وقلنا للجميع لا تربطوا طوني خوري بالانتخابات. لقد طرحنا جورج ناضر المسؤول عن الرياضة في جامعة اللويزة حيث يوجد مجمع رياضي بلغت كلفته 30 مليون دولار، وجورج نصير رئيس اتحاد الكونغ فو – ووشو، وهو من انجح الاشخاص، والمهندسين زياد علم الدين ومحمد الدنب بسبب نجاحهما في اتحاديهما، وجورج زيدان من اتحاد التايكواندو وهو الاتحاد الوحيد صاحب ميدالية في الالعاب الفردية آسيوياً. أفلا يحق لهؤلاء دخول اللجنة؟
• لكن الاسماء التي طرحتها مرتبطة بجهة معينة مناوئة لـ"تيار المستقبل"؟
- هؤلاء موجودون اليوم في اتحاداتهم، وعندهم شخصيتهم وليسوا مسيّرين ولا ينفذون سياسة مرؤوسيهم.
• خرجت من الاستحقاق الاولمبي عاتبا على بعض الحلفاء المفترضين.
- اعتبرت ان الخسارة حصلت في جلسة الاطاحة بالتعديلات.
• هل لك ان تشرح الاسباب؟
- قبل اقرار التعديلات بأربعة ايام اجتمعت مع السادة وليد يونس وطوني خوري وهاشم حيدر، وافهموني ان التكتل الشيعي يريد افساح المجال امام الجميع للترشح، وان موقفهم من الانتخابات مختلف تماماً. لذا طلبوا مني ألاّ أثير ازمة من جلسة التعديلات وامرارها. واجبتهم اني لن اتراجع وسأسعى لابطال الجلسة، فقالوا لي: اذا نجحت لن نكون زعلانين، واذا نجحنا سنتعاضد من اجل جلسة الانتخابات. دخلنا جلسة التعديلات وحصلوا على 19 صوتاً بعدما صوت معهم الامير عبدالله شهاب والمحامي وليد يونس. وذهبنا الى المعركة الانتخابية بمجموعة تضم تسعة اصوات في مواجهة مجموعة "تيار المستقبل" 12 صوتاً والتكتل الشيعي خمسة اصوات ومعهم جاك تامر، وصوت واحد غير محسوب على احد. ودخلنا في محادثات، وحاول رئيس اتحاد كرة القدم المهندس هاشم حيدر في الساعات الـ72 التي سبقت الانتخابات طرح تسوية معي تقول بتسمية الشيعة مرشحيهم بالاضافة الى سني، وتسمية ثلاثة سنّة وأربعة مسيحيين من الاستاذ سليم دياب، ويبقى لنا مسيحيان إلى الارمني. ورفضت ذلك من مبدأ لماذا يحق لهم تسمية الشيعة والسنّة وبعض المسيحيين ونحنا لا يحق لنا تسمية شيعي أو سني؟ في مسيرتي كلها لم اتكلم بهذا المنطق، لكنهم فرضوه علينا. وعرضت ان يسمي الشيعة مرشحيهم مع اثنين من السنّة وثلاثة مسيحيين ونحن مثلهم الى اختيار الارمني. وطلب حيدر وقتاً لاعطائي الجواب، علماً اننا كمون لاسال كان معروضاً علينا دخول ثلاثة من النادي الى اللجنة الاولمبية ولم نفكر في مصلحة النادي بل في مصلحة الوطن. وبعد الرفض دخل على الخط "التيار الوطني الحر" عبر رئيس اتحاد كرة الطاولة ميشال دي شادرافيان وابلغني باتصالات سياسية مع حركة "امل". واتصل بي هاشم حيدر وابلغني ان السياسيين اتفقوا مع بعضهم وقرروا ان يمشوا معنا. وقال: "سنجتمع الاربعاء (يوم الانتخابات) لتحضير اللائحة". وفعلاً اتصل بي الاربعاء وقال انه ابلغ الاستاذ سليم دياب بالاتفاق، واكثر من ذلك جرى اتصال بيني وبين احمد بعلبكي الذي اكد لي ان الحلف قائم، وسألني عن الحسابات اذا كانت اكيدة، فأصررت على ذلك، واكدنا حسم المعركة. وفي اجتماعي مع حيدر اكدنا ضرورة عدم التشطيب وخصوصا جاك تامر. وطلب مني الاقتراع لمليح عليوان واتفقنا على ذلك.
• ما الذي حصل في الانتخابات؟
- المجموعة الاخرى كانت معترفة بالخسارة، واتصل اللواء خوري بأحدهم طالباً الدعم وعدم اعتباره محسوباً على "تيار المستقبل". وصعد محمود البدوي للتهنئة، وحاول البعض التخطيط لتعطيل الجلسة. وعند الساعة الرابعة، اتصل احدهم بالمهندس مازن رمضان الذي استدعى بعدها هاشم حيدر إلى غرفة جانبية وخرجا للتصويت خلافا للاتفاق. وحتى الآن لم نعرف ممن اتى هذا الاتصال السري.
• هل اتصل بك هاشم حيدر بعد ذلك؟
- حاول تبرير ما حصل وتساءل عن انسحاب انطوان شارتييه وجورج زيدان وعدم خوضهما الدورة الثانية لأنهم كانوا سيصوتون لأحدهما. وبدخوله ستكون المعادلة داخل اللجنة كالآتي: 3 شيعة زائد سني محسوب عليهم وطوني خوري وشارتييه او زيدان، زائد شادرافيان ليصبح العدد 7 اعضاء، ويمكن عندها استمالة عضو ثامن لنا لنوزع المناصب كما نريد. وتبين لي ان التكتل الشيعي كان لا يريد ان يسيطر "تيار المستقبل" ولا يريدنا ان نفوز ليستمر "بيضة القبان" داخل اللجنة الاولمبية، وكانت حساباتهم خاطئة. بعد الانتخابات اتصلت بالحلفاء وبينهم شادرافيان واقررت بفوز "المستقبل"، وقلت مبروك عليهم، ورفضت الدخول في حلف جديد مع الذين اخلفوا بوعودهم معنا في عملية توزيع المناصب.
• ما تعليقك على ترداد البعض ان نادي مون لاسال ضُرب من الداخل، وخاض معركة خاسرة سلفاً، بعد عدم اقتناع احد ابرز ابنائه بالسير معه؟
- من دون شك ان الموقف الذي اتخذه الاستاذ وليد يونس في جلسة التعديلات اضعفنا كنادي مون لاسال في مسارنا التصحيحي، لاننا كنا رأس حربة في هذا الموضوع، وهذا ما اثّر علينا لان نائب رئيس النادي لم يكن مقتنعاً بطروحاتنا.
• هل ستستمر في تعاطي الشأن الرياضي ام قد تجد في تكرار تجربة انطوان شارتييه بالابتعاد عن الشأن العام والانصراف الى الاهتمام بشؤون النادي سبيلاً لمتابعة مسيرتك الرياضية؟
- في الساعات الـ48 الاولى التي تلت الانتخابات راودني هذا الشعور. وبعدها اتضحت الصورة امامي، وخصوصاً ان بعض المحسوبين علينا صوّتوا لاشخاص خلافاً لاقتناعاتهم، فقط لانه طلب منهم ذلك.
• هل فكرت في الاعتزال؟
- ليس الاعتزال، فكرت في الابتعاد عن هذا الجو.
• هل انت نادم لانك اقنعت انطوان شارتييه بخوض الاستحقاق الاولمبي ودفعته الى هزيمة جديدة في سجله؟
- كلا، لست نادماً ولا هو. نحن نريد ان نقول للعالم اننا نخوض المعارك ولدينا الجرأة للترشح سواء خسرنا ام ربحنا. والانسان المؤمن برسالته لا يخشى شيئاً. "مش قصة صوت بالزايد ام بالناقص".

حاوره طوني نجم

Copyright© 2002-2007 Club Mont La Salle - Tous Droits Réservés