
عاد من المغرب المحاضر الأولمبي الدولي جهاد سلامة بعدما شارك في المؤتمر الحادي والعشرين للجمعية الدولية لقانون الرياضة الذي انعقد في مراكش. وضم هذا المؤتمر محاضرون من الدول التالية: الولايات المتحدة ، روسيا، فرنسا، سويسرا، إيطاليا، اسبانيا، إنكلترا، اليونان، تركيا، هنغاريا، كوريا الجنوبية، تايوان، ايرلندا، بولندا، السعودية، الامارات، الكويت، المغرب، تونس، قطر، الجزائر، سلطنة عمان ولبنان، وكانت المشاركة الأولى في تاريخ هذا المؤتمر لمحاضر لبناني تجلّت بمشاركة المحاضر سلامة.
وكان على جدول أعمال المؤتمر، الذي استمر لثلاثة أيام، بمعدل 8 ساعات يومياً، 17 بنداً.
وقد شارك أبرز المحاضرين الدوليين الذين لديهم خبرة في القانون الرياضي الدولي وباع طويل في التحكيم الرياضي، اكثريتهم كانوا من المحامين الدوليين المتخصصين في التحكيم الرياضي وهم معتمدين كمحكمين في المحكمة الرياضية الدولية TAS/CAS.
وقد حاضر سلامة في موضوع المجالات المتخصصة في حل النزاعات الوطنية والدولية للاعبين في البطولات متكلما عن أربع مراحل تمر بها آلية اتخاذ العقوبات من قبل الاتحادات الوطنية بناء لأنظمتها العامة، ومن ثم لجان الاستئناف وحل النزاعات لبعض الاتحادات الرياضية، من ثم اللجان القانونية في بعض الاتحادات الدولية كالاتحاد الدولي لكرة السلة والقدم والسيارات… الخ ومن ثم المحكمة الرياضية الدولية، وتطرق أيضا الى سؤال عن دور اللجان الأولمبية الوطنية العربية التي من واجبها حسب الشرعة الأولمبية الدولية الحفاظ عن الحركة الرياضية واستقلاليتها بعيدا عن التدخل والحكومات دون الغاء التعاون الإيجابي فيما بينهم، موضحاً انه في بعض الدول العربية وفي ظل عدم وجود الية واضحة للتحكيم الرياضي يلجأ البعض الى القضاء المحلي المدني وهنا يقع الضرر، الامر الذي يوجب الوصول الى تشريع رياضي عربي موحد، مستحضرا سؤال عن «ماذا لو لم تنشأ المحكمة الرياضية الدولية عام 1984 وما تبعها من تطور في قوانينها» والجواب لكانت الفوضى العامة والشلل التام للبطولات الأولمبية والدولية والقارية والوطنية والعلاقة التي تحكم اللاعبين بالأندية والأندية بالاتحادات… الخ
واستطرد سلامة في محاضرته ملقياً الضوء على بعض التضارب في الصلاحيات بين المحكمة الرياضية الدولية والقضاء ان كان في سويسرا او في بعض البلدان الأخرى، موضحا ان المحكمة الرياضية الدولية شكلت نموذجا وصمام أمان وكانت السباقة في وضع الية عمل لحل النزاعات الرياضية في العالم ولجميع الألعاب وخاصة لعبة كرة القدم التي تستحوذ على 65% من عمل المحكمة الرياضية الدولية.
وفي ظل تقدّم الغرب في هذا المجال، اقترح سلامة على أمين عام تجمع اللجان الأولمبية الوطنية العربية الذي كان حاضرا محاضرته ان يقوم التجمع بالتعاون مع مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب على تنظيم ورشة عمل للخروج برؤيا والية عمل موحدة للتحكيم الرياضي في الدول العربية. ووضع بين ايادي المنظمين التوصيات التي صدرت عن الندوة العلمية الأولى حول المحاكم المتخصصة في النزاعات الرياضية التي انعقدت في لبنان مطلع شهر أيار الفائت من تنظيم جامعة الدول العربية – المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية والذي كان سلامة أحد معدي هذه الندوة ومحاضرا فيها وقد تلخصت التوصيات بمقدمة عن أهمية الرياضة وعشر توصيات.
You must be logged in to post a comment.